الشيخ عبدالرحمن البراك
|
|
حفظ |
استماع |
الدرس المختار |
الرقم |
|
|
|
حفظ |
استماع |
منهج أهل السنة في
التعامل مع الوُلاة الظَلَمة |
1 |
|
حفظ |
استماع |
ظلم الوالي لا
يبيح الخروج و لا المنازعة و لا نبذ الطاعة |
2 |
|
الشيخ
عبدالرحمن البراك (1347 - 1421 هجري)
هو
أبو عبد الله عبدالرحمن
بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك، ينحدر نسبه من بطن آل عُرينه المتفرع من
قبيلة سُبيع المُضرية العدنانية. ولد الشيخ في
بلدة البكيرية من منطقة القصيم في سنة 1352هـ. وتوفي والده وهو صغير فلم
يدركه، وتولت والدته تربيته فربته خير تربية، وقدر الله أن يصاب الشيخ بمرض
تسبب في ذهاب بصره، وهو في التاسعة من عمره. بدأ
الشيخ طلب العلم صغيراً، فحفظ القرآن وعمره اثنتا عشرة سنة تقريباً، وكان قد
بدأ قراءته على بعض أقاربه ثم على مقرئ البلد عبدالرحمن بن سالم الكريديس،
وطلب العلم في بلده على الشيخ محمد بن مقبل المقبل قاضي البكيرية، والشيخ
عبدالعزيز بن عبدالله السبيل (قاضي البكيرية، والخبراء، والبدائع بعد شيخه
ابن مقبل). قُدِّرَ له السفر إلى مكة، ومكث بها
بضع سنين، فقرأ فيها على الشيخ عبدالله بن محمد الخليفي إمام المسجد الحرام،
وهناك التقى برجل فاضل من كبار تلاميذ العلامة محمد بن إبراهيم وهو الشيخ
صالح بن حسين العراقي، ثم أرتحل عام 1369هـ برفقة الشيخ العراقي إلى الشيخ
ابن باز حين كان قاضياً في بلدة الدلم، ومكث عند الشيخ ابن باز قرابة السنتين،
وكان مدة إقامته لها أثر كبير في حياته العلمية. ثم
التحق الشيخ بالمعهد العلمي في الرياض حين افتتاحه في تأريخ 1/1/1371هـ، ثم
تخرج منه، وألتحق بكلية الشريعة سنة 1378هـ. وتتلمذ في المعهد، والكلية على
مشايخ كثيرين من أبرزهم: العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، ودرسهم في
المعهد في التفسير، وأصول الفقه. و العلامة عبدالرزاق عفيفي رحمه الله ودرسهم
في التوحيد، والنحو، ثم أصول الفقه، وآخرين رحمهم الله جميعاً. وكان أيضا
يحضر بعض دروس العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
و أكبر مشايخه عنده، وأعظمهم أثراً في نفسه العلامة الإمام عبد العزيز بن باز
رحمه الله، الذي أفاد منه أكثر من خمسين عاما بدءاً من عام 1369هـ حين كان
الإمام ابن باز في بلدة الدلم إلى وفاته في عام 1420 هـ، ثم شيخه العراقي
الذي أستفاد منه حب الدليل، ونبذ التقليد، والتدقيق في علوم اللغة، والنحو،
والصرف، والعروض. عمل الشيخ مدرساً في المعهد
العلمي في مدينة الرياض ثلاث سنين من سنة 1379هـ إلى سنة 1381هـ، ثم انتقل
بعدها إلى التدريس في كلية الشريعة بالرياض، ولما افتتحت كلية أصول الدين نقل
إليها في قسم العقيدة، وعمل مدرساً فيهما إلى أن تقاعد عام 1420 هـ، وأشرف
خلالها على العشرات من الرسائل العلمية (ماجستير ودكتوراه)، وبعد التقاعد
رغبت الكلية التعاقد معه فأبى، كما راوده سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله على
أن يتولى العمل في الإفتاء مراراً فتمنع، ورضي منه شيخه أن ينيبه على الإفتاء
في دار الإفتاء في الرياض في فصل الصيف حين ينتقل المفتون إلى مدينة الطائف،
فأجاب الشيخ حياءً، إذ تولى العمل في فترتين ثم تركه. وبعد وفاة الشيخ ابن
باز رحمه الله طلب منه سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن يكون عضو
إفتاء، وألح عليه في ذلك فامتنع، وآثر الانقطاع للتدريس في مسجده.
نسأل الله أن يبارك في عمر الشيخ، ويهيئ له من يجمع علومه، وفتاواه؛ فإنها
محررة قائمة على الدليل والتحري، والدقة، وبعد النظر، نحسبه كذلك، ولا نزكيه
على الله، كما نسأله سبحانه أن يمد في عمره على العافية، وتقوى الله سبحانه
وتعالى، وينفع المسلمين بعلمه.
|
|
|